لبيب بيضون

288

موسوعة كربلاء

العباس عليه السّلام ، فإنه دفن في موضع مقتله على المسنّاة بطريق الغاضرية ، وقبره ظاهر . وليس لقبور إخوته وأهله الذين سمّيناهم أثر ، وإنما يزورهم الزائر من عند قبر الحسين عليه السّلام ويومئ إلى الأرض التي نحو رجليه بالسلام عليهم ، وعلى علي بن الحسين عليه السّلام في جملتهم ، ويقال : إنه أقربهم دفنا إلى الحسين عليه السّلام . فأما أصحاب الحسين عليه السّلام رحمة اللّه عليهم ، الذين قتلوا معه ، فإنهم دفنوا حوله ، ولسنا نحصّل لهم أجداثا على التحقيق والتفصيل ، إلا أنا لا نشك أن الحائر الحسيني محيط بهم ، رضي اللّه عنهم وأرضاهم وأسكنهم جنات النعيم . اليوم الرابع عشر من المحرم وما بعده 337 - الرباب زوجة الحسين عليه السّلام تحتضن الرأس الشريف وتقبّله : ( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 425 ) ودعا ابن زياد بالسبايا مرة أخرى ، فلما دخلوا عليه رأين رأس الحسين عليه السّلام بين يديه ، والأنوار الإلهية تتصاعد [ منه ] إلى عنان السماء ، فلم تتمالك الرباب [ بنت امرئ القيس ] زوجة الحسين عليه السّلام دون أن وقعت عليه ، وأخذت الرأس المقدس ووضعته في حجرها وقبّلته ، وقالت : وا حسينا فلا نسيت حسينا * أقصدته أسنّة الأعداء غادروه بكربلاء صريعا * لا سقى اللّه جانبي كربلاء والرباب هذه بعد رجوعها إلى المدينة خطبها الأشراف من قريش ، فقالت : والله لا كان لي حمو بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وعاشت بعد الحسين عليه السّلام سنة ثم ماتت كمدا عليه ، ولم تستظل بعده بسقف « 1 » . 338 - إحضار ابن زياد المختار الثقفي ليفتخر أمامه بمقتل الحسين عليه السّلام : ( وسيلة الدارين ، ص 363 ) ذكر الفاضل المازندراني في ( معالي السبطين ) ج 2 ص 109 نقلا عن بعض

--> ( 1 ) انظر لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 196 ط نجف ؛ وتذكرة الخواص ، ص 270 ط 2 نجف .